القائمة الرئيسية

الصفحات

شالكه 04 : اسباب ازمة سريالية



عادة ما يكون شالكه في قمة كرة القدم الألمانية، لكنه تراجع بشكل مهول في السنوات الأخيرة، باحتلاله حاليا للمركز الاخير، اصبح نادي غيلزنكيرشن مهددا بشكل متزايد بشبح الهبوط، عوامل متعددة تسببت في هذه الازمة التي سيجد عمال المناجم صعوبة كبيرة في تجاوزها.


"كرة القدم هي رياضة تُلعب أحد عشر ضد أحد عشر و في النهاية ألمانيا هي التي تفوز"

هذا ما قاله غاري لينيكر بعد فوز المانشافت على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 1990.


إذا أردنا اسقاط هذه الصيغة على البطولة الألمانية الآن فستصبح: "كرة القدم هي رياضة تُلعب أحد عشر ضد أحد عشر و في النهاية شالكه 04 من يخسر.


" ملاحظة حزينة لـ عمال المناجم الذين عانوا من عام 2020 مأساوي" مع ان شالكه يشتهر بكونه أحد أكبر الأندية في ألمانيا، حيث حقق لقب البوندسليغا 7 مرات وكأس ألمانيا 5 مرات و كأس الانترتوتو مرتين وكأس الاتحاد الأوروبي عام 1997، فهو يعيش إحدى أسوأ فتراته.


الأزرق الملكي يحتل المركز  الأخير بعد 20 جولة برصيد لا يتجاوز 8 نقاط، مسجلا 15 هدف فقط في حين استقبلت شباكه 52 هدف، أرقام مرعبة و بعيدة تماما عما يحق لنا أن نتوقعه من شالكه 04 نادي الرور لم يحكم عليه بالفناء بعد، لكنه يتوجه ببطء و ثبات نحو مصير رهيب، مصير بدأ يتشكل منذ مدة ليست بالقصيرة.

آخر فوز لشالكه بالدوري، قبل الفوز الأخير أمام هوفنهايم، يعود الى 17 يناير حيث كانت أول مباراة في 2020 و الفوز بهدفين نظيفين امام بوروسيا مونشنغلادباخ، منذ ذلك الحين عاش شالكه سلسلة ماساوية حيث خاض الفريق 31 مباراة دون فوز،حقق فيها 10 تعادلات و 21 خسارة، مسجلا 15 هدف في حين تلقى 76 هدف.


لكن كيف وصل الفريق إلى كل هذا؟

مخلفات ادارة سيئة:

ما هو القاسم المشترك بين ليون غوريتزكا، ألكسندر نوبل، ماكس ماير، جويل ماتيب و سياد كولاسيناتش؟ إلى جانب ارتداء جميعهم لقميص شالكه 04 ببراعة لبضع سنوات، غادر هؤلاء اللاعبون جميعا دون مقابل في السنوات الأخيرة عندما كانت قيمتهم السوقية في أعلى مستوياتها.


دون مشروع حقيقي لسنوات و أمام عوائق مالية كبيرة، يعاني شالكه حاليا من ديون تصل الى 200 مليون يورو.


كارثة مالية يمكن تفسيرها خصوصا بعدم استقرار داخلي مزمن، فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تعاقب كل من هورست هيلدت، كريستيان هايدل و الآن يوخن شنايدر على العمل كمدراء رياضيين و تم التخلي عنهم بسبب سوء النتائج.


توجه مشابه تماما لذلك الذي واجهته اندية المانية كبيرة اخرى واجهت صعوبات مؤخرا مثل هامبورغ و شتوتغارت.


"الأجواء في شالكه 04 صعبة للغاية دائمًا بسبب مصالح الجميع تقريبًا في النادي، بالإضافة ان الجماهير متطلبة للغاية، و وسائل الإعلام قاسية، الشيء نفسه ينطبق على هامبورغ وشتوتغارت، الأمر مختلف قليلاً في فيردر بريمن، لم تتخذ هذه الأندية قرارات رياضية جيدة، فهناك الكثير من الأشخاص المختلفين في الإدارة وإذا لم ينجح شيء ما، يقومون بطرد المدرب أو المدير الرياضي، لذلك من الصعب بناء شيء ما لسنوات”


يقول لوكاس هورستر صحفي الفوتسال ترانسفير:

"هذه الصعوبة في إيجاد الاستمرارية و الجو الصحي تتعارض منطقيا مع الفرق الصاعدة في المواسم الماضية بالطبع، المشكلة الكبيرة لهذه الأندية التاريخية هي أن الأندية التي لديها أموال مثل لايبزيج و هوفنهايم و فولفسبورج أو ليفركوزن احتلت المراكز الأولى مكان هذه الأندية الكبيرة.

بعيدا عن المال، هناك جو عمل جيد لمواصلة التقدم"

يضيف لوكاس هورستر:

أقل طموحا بشكل متزايد في سوق الانتقالات و اقل تناسقا في اختياراته على مدى السنوات الاخيرة، يبحر شالكه بدون بوصلة.

2020 تبدو السنة التي انجرف فيها القارب فلا يجب ان تكون 2021 السنة التي يغرق فيها.

تراجع هادئ للنتائج:

متأثرين بالاختيارات الرياضية السيئة، شاهد عمال المناجم صحتهم الرياضية تتدهور رويدا رويدا.

الوضع تغير إذن كثيرا عن فترة 2009/2014 حيث كان الفريق متعودا على منصات التتويج خلف البايرن ودورتموند.

موسم 2016/2017 ستبدأ المشاكل حين عاش الفريق بداية موسم معقدة حيث بدأ الموسم في المنطقة الحمراء.

قبل ان ينجو و ينهي الموسم في وسط الترتيب، امام هذا الوضع قرر شالكه استبدال مدربه ماركوس فاينزيرل صيفا بالشاب دومينيكو تيديسكو، خيار كان ناجح لانه اعاد احياء الفريق بالكامل.

إن كان أسلوبه ليس الأكثر جاذبية، فإن المدرب المولود في روسانو بإيطاليا بنى فريقا صلبا للغاية سيفرض نفسه كوصيف جميل لبايرن ميونخ خلال موسم 2017/2018.

نعتقد إذن أن شالكه عاد مجددا ليستقر في المراكز الاولى في المانيا... خطأ فادح، الموسم الموالي سيكون كابوس حقيقي.

على الرغم من العديد من الأفكار الكروية المؤكدة و العديد من التجارب، سيفقد دومينيكو تيديسكو السيطرة تماما و ستتم إقالته في مارس 2019.

انهار شالكه و انهى الموسم في المركز 14 على بعد 5 نقاط من شتوتغارت الذي لعب المباراة الفاصلة.

التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى في موسم 2019/2020، وصل دافيد فاغنر و كانت النتائج مثيرة للاهتمام إلى حد ما، مع احتلاله المركز الخامس في منتصف الموسم وترتيب أكثر تماشياً مع مرتبة اسم شالكه 04 ولكن مرة أخرى ينهار كل شيء، على الرغم من بعض الأفكار الكروية المثيرة للاهتمام، إلا أن لعبة الورق كانت لها أسس متداعية للغاية و سرعان ما طارت بعيدا.

انهى شالكه الموسم في المركز 12 بعد أن كان لغاية منتصف الموسم في وضع جيد للغاية لاستهداف مركز اوروبي او حتى دوري الأبطال.

ان كان المتابعون قد فوجئوا بالبداية الرائعة لموسم شالكه، فإن هذا الاندحار في النتائج كان مفاجئ بشكل أكبر.

"بكل تأكيد انهيار مثل ذلك كان مفاجئ بعد نصف موسم اول رائع. الكثير من الناس قالت حينها ان شالكه يؤدي بشكل ممتاز.


ما يحدث الآن أمر لا يصدق"

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات