يتواجد ليفربول حالياً بالمركز الثامن وربما يهبط أكثر الى مراكز متأخرة بعد مجموعة
هزائم متتالية في الدوري أدت إلى تراجع الفريق في سلم ترتيب البريمرليغ.
نعم هو نفس الفريق الذي تأهل الى نهائي دوري الابطال مرتين متتاليتين وتوج باللقب
مرة، وهو نفس الفريق الذي أرعب جميع الخصوم الموسم الفائت في البريمرليغ وحقق
لقب تاريخي حسمه بمنتصف الموسم.
على الرغم من أن الكورونا والإصابات ضربت جميع الأندية في العالم إلا أن ليفربول
كان الضحية الأكبر على الاقل في الدوريات الخمس الكبرى.
مجموعة إصابات تعرض لها الفريق كانت أهمها قلبي دفاعهم والأهم إصابة العملاق
الهولندي فان دايك ومن هنا بدأت المشكلة عندما فقد كلوب الهولندي.
كلوب صاحب أسلوب وفلسفة واحدة لكنها صعبه وفتاكه ومرهقة لإي خصم، كلوب
خريج المدرسة الألمانية متأثراً بأفكار ساكي وكرويف ويلعب في البريمرليغ.
كلوب نفسه يقول "لم ألتقي بساكي أبداً لكني تعلمت كل شيء منه كمدرب"
الألماني يعتبره الكثير الافضل بدون كرة، مدرب يطبق الضغط العالي والضغط العكسي
بأكبر عدد ممكن من اللاعبين بشراسة وحده هو دائماً يريد من منظومته أن تكون كالذئاب
المتوحشة والجائعة يجرون خلف الكرة كأنها فريستهم.
هذا الضغط كان يجبر لاعبي الخصم أما على ارتكاب الاخطاء ليستغلها لاعبي كلوب
أفضل استغلال او ارسال كرات طولية هنالك حيث ينح العملاق الهولندي بالكثير منها.
كلوب أيضاً مدرب يفضل اللعب العامودي، تحركات مستمرة بدون كرة بالأمام وكرات
عمودية من المنتصف أو من الخلف للأجنحة الطائرة بوجود فيرمينو كمهاجم تكتيكي.
بعد إصابة فان دايك وقلبي الدفاع اضطر كلوب الى إعادة هندرسون وفابينهو كقلبي دفاع
وهنا بدأت منظومة كلوب تنهار فافتقد الأسلوب...!
الفريق فقد اثنان من أهم أسلحته الضغط العالي الخانق، الكرات العمودية من الخلف
وتحديداً من الهولندي الذي يتقن مثل تلك الكرات.
بتواجد هندرسون و فابينهو فينالدوم كثلاثي خط وسط كان يسمح ذلك ارلوند وروبتسون
زيادة خطوات التقدم لممارسة الضغط العالي لأن المساحات خلفهم تقريباً شبه مؤمنة ومع
تقدم هندرسون أكثر كان ليفربول يمارس عملية الضغط العالي ب خمس وست وأحيانا
سبع لاعبين.
الفكرة كانت عند كلوب باللامركزية المنظمة والتناوب على التقدم وطريقة التحرك، فتارة
نجد الاظهرة لاعبي وسط وتارة قلوب دفاع، وتارة نجد ثلاثي الوسط متقدم وتارة يتراجع
مع تقدم الاظهرة كل شيء كان محسوب ومنظم وبذلك كان ينجح ذلك الضغط.
نقطة مهمة أخرى وهي رغم معرفة كلوب ان اسلوبه اصبح غير مجدي ومكشوف بالنسبة
للكثير إلا أن الرجل مصمم على تنفيذ أسلوبه رغم أنه أصبح أقل سرعة وحدة وفعالية
وبالتالي أصبح كلوب يلعب باسمه لأن أسلوبه يعتمد أكثر على السرعة والفعالية والقوة.
أخيراً ومع سلسلة النتائج السيئة وعدم قدرة كلوب على إيجاد الحلول أصبح إبراز العديد
من المشاكل كمشكلة صلاح وفيرمينهو وماني من الضرورة، رغم انها كانت موجودة
سابقاً إلا أن النتائج الايجابية كانت تغطي على تلك المشاكل.
كلوب فقد الاسلوب وفقد التحفيز والشغف فانقطع عنه الماء والهواء وآل ليفربول إلى نحو طريق مظلم لا يدري ما هو نهايته.

تعليقات
إرسال تعليق