القائمة الرئيسية

الصفحات

قوانين دوري أبطال أوروبا 2021

 


ما هو دوري أبطال أوروبا الجديد؟ نعمة هو أم نقمة؟ كل ما تريد أن تعرفه عن امتداد سلطة المال على الأندية.


الأسبوع المقبل من المتوقع أن يتم البت بشكل نهائي بشأن إقراره نظام دوري الأبطال الجديد و الذي يسمى بالنظام السويسري، و الإتحاد الأوروبي سيعرض هذا الاقتراح على 55 اتحاد مختلف من أجل التصويت عليه، الاقتراح الذي تضغط من اجله الأندية بشكل رهيب و الذي يبدو الإتحاد الأوروبي منفتح جدا على الموافقة عليه.


ما هو هذا النظام الجديد؟ و لماذا تضغط الأندية بشدة لترجمته من اقتراح على الورق لتطبيق عملي على الأرض؟


ببساطة و بكل اختصار هو تغيير جذري في نظام التصفيات يشارك من خلاله في دوري المجموعات 36 نادٍ بدلاً من 32 حيث تقسم الأندية لخمس مستويات كل مستوى يتكون من 6 اندية. كل فريق يلعب 10 مباريات و يواجه فريقين من كل مستوى حيث من المستحيل أن يواجه نفس الفريق مرتين.


بعد دوري المجموعات، اول ثمان فريق تصل لعدد معين من النقاط تتأهل بشكل مباشر لدور ال16، في الأندية ال16 بعدها تتواجه بشكل مباشر ليتأهل ثمان فرق منها و يكتمل عدد الفرق التي ستلعب ضمن نظام خروج المغلوب التقليدي.


بالرغم من أنه يشكل عبئ إضافي على اللاعبين و المدربين، إلا أن الأندية زادت صيحاتها و ضغوطها لتطبيقه بسبب ان هذا النظام سيدر ملايين اضافية فوق الملايين التي يتقاضونها أصلا.


في عصر المال و هيمنة رجال الأعمال على الكرة، لا يهم عدد المباريات التي سيلعبها الفريق بقدر ما يهم عدد اليوروهات التي ستجنيها الخزينة في نهاية المطاف، لذلك لا يهم ان كان سيلعب الفريق مباراتين كل يوم أن كانت النتيجة زيادة في الأرباح و ختم السنة المالية بصافي ربح كبير.


بما أن هكذا تغيير يمس هوية البطولة الأعرق، لم قد يوافق الإتحاد الاوروبي على هكذا شذوذ في النظام؟


الإتحاد الأوروبي شعر بقدرة الأندية على التغيير و الإنقلاب الذي قاده نادي برشلونة و ريال مدريد و ميلان و بايرن ميونيخ من خلال انشاء الدوري الأوروبي الممتاز الغير رسمي و الذي تصل ايراداته ل 4.6 مليار يورو، لذلك كان على الإتحاد الأوروبي ايقاف هذه المهزلة التي تؤثر على دوري الأبطال نفسه و على الإتحاد الأوروبي نفسه و تحد من سلطته على الأندية.


و بنفس الوقت يعطي الأندية مرادها(المزيد من المال) من خلال تحديث لنظام هذا الدوري بشكل يزيد عدد المباريات و بالتالي عدد أكبر من قطع التذاكر و حقوق بث أعلى.


السؤال الأهم، هل سيؤثر هذا النظام بشكل إيجابي أم سلبي على كرة القدم نفسها؟


بالنسبة للمشاهد، قد تبدو الإجابة بديهية و سيسعد كثيرا عندما يشاهد الفريق الذي يشجعه بكثرة. لكن حتى بالنسبة للمشاهد، فإن تكلفة الإشتراكات سترتفع بما ان الشركات الناقلة ستضطر لدفع أموال أكثر لنقل عدد أكبر من المباريات.


اقرأ أيضا:إليك أغنى لاعب في العالم : ليس ميسي ولا رونالدو


أما اللاعبين، فإن الإرهاق الذي يتعرضون له اصلا بلعبهم مباراة كل ثلاث أيام سيزداد و اللاعبين قد يتم استنزافهم بشكل كامل من شهر ديسمبر، الفترة التي كنا نرى اللاعبين يصلون لدرجة جاهزيتهم البدنية، بهذا فإن الإصابات سترتفع معدلاتها بشكل جنوني و اللاعب لن يقدم نفس المستوى عندما يلعب مرهقاً بدنياً و ذهنياً. و حتى المدربين سيُفرَض عليهم عمل تكتيكي اكبر بفترة زمنية أقل. لذلك فإن نوعية كرة القدم التي سيتم تقديمها ستتراجع و ستكون خطوة للخلف وليس للأمام.


عندما تصل الأمور لجمع الثروات، فإن أصحاب الأكياس دائما ما يفتحون افواههم طالبين المزيد. و بذريعة تقديمهم التقنية يعصرون فلوات و ثروات الناس و يتصرفون كما لو كانت خدماتهم مجانية حباً باللعبة. لكن ما لا يعلمه هؤلاء هو أن حشو الكيس يؤدي لتمزقه، لذلك فإن هكذا نظام رغم برائته ظاهرياً يحتوي مخطط خبيث لحلب آخر ما تبقى من مبادئ في هذه اللعبة في سبيل حشو الكيس، في سبيل تمزيق الكيس..

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات